أخبار 🇸🇩

العملة السودانية تواجه تحديات التداول بين المناطق

بنوك عربية

بدأ تداول أوراق نقدية سودانية مطبوعة حديثاً في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بشأن تداعياتها على وحدة النظام المالي، وسط مخاوف من تعميق الانقسام الاقتصادي في البلاد.

ويأتي هذا التطور بعد أن أوقفت الحكومة السودانية المدعومة من الجيش، منذ عام 2024، التعامل بالإصدارات القديمة من فئتي 500 و1000 جنيه، وأطلقت أوراقاً نقدية جديدة، بينما حظرت قوات الدعم السريع استخدامها في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، ما تسبب في أزمة سيولة امتدت لأشهر.

وخلال الأسابيع الأخيرة، بدأت السلطات التابعة لتحالف “تأسيس” في صرف رواتب الموظفين والمقاتلين بأوراق نقدية جديدة تشبه الإصدارات المتداولة قبل اندلاع الأزمة، فيما أكد مصرفيون بمدينة نيالا أن هذه الأوراق طُبعت حديثاً رغم حملها تاريخ إصدار يعود إلى مايو 2022.

وتحمل الأوراق النقدية توقيع المحافظ السابق لبنك السودان المركزي، حسين يحيى جنقول، الذي عُين لاحقاً رئيساً للبنك المركزي التابع لتحالف “تأسيس”، في خطوة تعكس مساعي الإدارة الموازية لإنشاء مؤسسات نقدية مستقلة.

وأكد رئيس حكومة “تأسيس”، محمد حسن التعايشي، أن الإدارة لا تزال تعترف بالأوراق النقدية الصادرة قبل يونيو 2024، مشيراً إلى أن ترتيبات توفير السيولة تستند إلى خطط فنية تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتلبية احتياجات الأسواق، متهماً الحكومة باستخدام تغيير العملة وسيلة للضغط الاقتصادي.

في المقابل، يرى محللون أن إنشاء بنك مركزي موازٍ سيواجه صعوبات كبيرة في الحصول على اعتراف دولي، في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي الذي تعيشه البلاد.

ومع استمرار شح السيولة، توسع الاعتماد على تطبيقات الدفع الإلكتروني، أبرزها تطبيق “بنكك” التابع لبنك الخرطوم، فيما ظهرت خدمة تحويل أموال جديدة تحمل اسم “بنك المستقبل” في مناطق سيطرة الدعم السريع، واستخدمت في صرف جزء من رواتب العاملين.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الجنيه السوداني تراجعه الحاد، إذ تجاوز سعر الدولار 5000 جنيه في السوق، مقارنة بأقل من 600 جنيه قبل اندلاع الأزمة، ما يعكس عمق الأزمة الاقتصادية والنقدية التي يشهدها السودان.

ويرى مراقبون أن استمرار وجود منظومتين ماليتين متوازيتين ينذر بمزيد من الانقسام في القطاع المصرفي، ويضاعف التحديات أمام استعادة الاستقرار النقدي والمالي في البلاد.

مواضيع ذات صلة

تهريب الذهب يفاقم أزمة الدولار بالسودان

Nesrine Bouhlel

الدولار يتراجع وسط ترقب تدخل ليبيا المركزي

Nesrine Bouhlel

الدولي يشيد بإمكانات تونس لتحقيق التنمية المستدامة

Nesrine Bouhlel