أخبار مسؤولية إجتماعية مميز 🇩🇿

بنوك الجزائرتشتغل السبت ابتداء من 10 يوليو

بنوك عربية

تفتح البنوك والمؤسسات المالية الجزائرية أبوابها رسميا أمام العملاء يوم السبت ابتداء من 10 يوليو /جويلية/ تموز 2026، تنفيذا لتعليمات بنك الجزائر الرامية إلى تحسين ولوج المواطنين والمتعاملين الاقتصاديين إلى الخدمات المصرفية.

يشمل الإجراء الجديد مختلف الوكالات عبر التراب الوطني وفق نظام مداومة أسبوعية يمتد من الساعة التاسعة صباحا إلى غاية منتصف النهار، في خطوة تهدف إلى تعزيز استمرارية الخدمة وتسهيل إنجاز المعاملات المالية خارج أيام العمل المعتادة.

ويشمل الإجراء الجديد مختلف الوكالات عبر التراب الوطني وفق نظام مداومة أسبوعية يمتد من الساعة التاسعة صباحا إلى غاية منتصف النهار، في خطوة تهدف إلى تعزيز استمرارية الخدمة وتسهيل إنجاز المعاملات المالية خارج أيام العمل المعتادة.

واستقبل المواطنون والتجار والمتعاملون الاقتصاديون هذا القرار بارتياح كبير، باعتباره استجابة لمطلب ظل مطروحا لأعوام، خاصة بالنسبة لأصحاب المؤسسات والمستثمرين الذين كانوا يشتكون من ضيق الوقت المتاح لإنجاز معاملاتهم البنكية خلال أيام الأسبوع، ويرى كثيرون أن فتح البنوك يوم السبت من شأنه تخفيف الضغط على الوكالات، وتسريع معالجة الملفات والتحويلات المالية، وتحسين مناخ الأعمال ودعم النشاط التجاري والاستثماري في البلاد.

غير أن هذا القرار، الذي لقي ترحيبا واسعا من طرف العملاء والمتعاملين الاقتصاديين، لا يبدو أنه يحظى بالحماس نفسه لدى شريحة من موظفي القطاع البنكي، الذين يطرحون تساؤلات بشأن كيفية تنظيم ساعات العمل الجديدة وضمان احترام الحجم الساعي القانوني للعمل الأسبوعي، فما هي المكاسب الاقتصادية المنتظرة من فتح البنوك يوم السبت؟ وكيف سينعكس القرار على التجارة والاستثمار والمعاملات المالية؟ وهل ستنجح البنوك في تحقيق التوازن بين تحسين الخدمة للزبائن وضمان حقوق الموظفين؟

هذه المكاسب الجديدة

رحب محمد يزيد ملياني، رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل والمقاولين، بقرار الشروع في فتح وكالات البنوك والمؤسسات المالية يوم السبت ابتداء من 10 جويلية 2026، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل أحد الإجراءات العملية التي من شأنها تحسين جودة الخدمات البنكية ومرافقة التحولات الاقتصادية التي تعرفها الجزائر، خاصة في ظل تزايد عدد المؤسسات الاقتصادية وارتفاع حجم المبادلات التجارية والمالية.

غير أن هذا القرار، الذي لقي ترحيبا واسعا من طرف الزبائن والمتعاملين الاقتصاديين، لا يبدو أنه يحظى بالحماس نفسه لدى شريحة من موظفي القطاع البنكي.

وأوضح ملياني في تصريح لـ”الترا جزائر” أن الاتحاد الوطني لأرباب العمل والمقاولين كان يسجل منذ أعوام انشغالات متكررة من طرف المؤسسات والمتعاملين الاقتصاديين بخصوص محدودية أوقات العمل البنكي، الأمر الذي كان يفرض في بعض الحالات ضغطا كبيرا على الشركات وأصحاب المؤسسات لإنجاز عملياتهم المالية في آجال قصيرة ومحددة.

وأضاف أن توسيع الخدمة البنكية لتشمل يوم السبت سيمنح المتعاملين الاقتصاديين هامشا زمنيا إضافيا لإنجاز مختلف المعاملات المتعلقة بالتحويلات البنكية والدفع والتحصيل وإيداع الملفات واستكمال الإجراءات الإدارية والمالية المرتبطة بالنشاط الاقتصادي.

وأكد المتحدث أن الاقتصاد الحديث يقوم أساسا على سرعة تداول المعلومة والمال والخدمة، وأن البنوك لم تعد مجرد مؤسسات لحفظ الأموال، بل أصبحت شريكا أساسيا في الدورة الاقتصادية وفي مرافقة الاستثمار والإنتاج والتجارة، ومن هذا المنطلق، فإن زيادة أيام تقديم الخدمة للزبائن ستنعكس بصورة مباشرة على فعالية المنظومة الاقتصادية ككل، من خلال تقليص آجال معالجة العمليات المالية وتحسين مستوى الاستجابة لاحتياجات المؤسسات والأفراد.

وأشار ملياني إلى أن من أبرز المكاسب المنتظرة من هذا القرار تخفيف الضغط المسجل على الوكالات البنكية خلال أيام الأسبوع، خاصة يومي الأحد والخميس اللذين يعرفان عادة كثافة كبيرة في استقبال العملاء، كما سيسمح هذا الإجراء بتوزيع أفضل لتدفق العملاء على مدار الأسبوع وتحسين ظروف استقبالهم وتقليص فترات الانتظار، وهو ما ينعكس إيجابا على جودة الخدمة البنكية وعلى صورة المؤسسات المالية لدى المواطنين والمتعاملين الاقتصاديين.

وفي ما يتعلق بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والناشئة، أوضح رئيس الاتحاد أن هذه الفئة ستكون من أكبر المستفيدين من القرار، باعتبار أن أصحاب هذه المؤسسات يكونون في الغالب منشغلين بتسيير نشاطاتهم اليومية ولا يجدون الوقت الكافي للتنقل إلى البنوك خلال أيام العمل العادية، وعليه، فإن فتح الوكالات يوم السبت سيمكنهم من معالجة ملفاتهم المالية والبنكية دون التأثير على السير العادي لنشاطاتهم الإنتاجية أو التجارية.

ملياني لـ”التراجزائر”: القرار ستكون له انعكاسات إيجابية كذلك على التجارة الداخلية، حيث ستصبح عمليات التسوية المالية بين الموردين والتجار والمؤسسات أكثر سلاسة، ما يساهم في تسريع حركة المبادلات التجارية داخل السوق الوطنية.

وأضاف أن القرار ستكون له انعكاسات إيجابية كذلك على التجارة الداخلية، حيث ستصبح عمليات التسوية المالية بين الموردين والتجار والمؤسسات أكثر سلاسة، ما يساهم في تسريع حركة المبادلات التجارية داخل السوق الوطنية. كما أن توفر خدمات بنكية إضافية خلال عطلة نهاية الأسبوع سيساعد على تحسين تدفق السيولة المالية وتقليص بعض التأخيرات التي قد تنتج عن تزامن العمليات التجارية مع نهاية الأسبوع.

أما بالنسبة للتجارة الخارجية، فيرى ملياني أن الإجراء يحمل أهمية خاصة للمؤسسات الناشطة في مجالي الاستيراد والتصدير، إذ سيسمح بتسريع استكمال الملفات البنكية المرتبطة بالعمليات التجارية الدولية، ومعالجة بعض الإجراءات ذات الطابع الاستعجالي المرتبطة بالاعتمادات المستندية والتحويلات الخارجية والضمانات البنكية، كما سيساعد المؤسسات على احترام آجال التزاماتها التعاقدية مع الشركاء الأجانب، الأمر الذي يعزز مصداقية المتعامل الاقتصادي الجزائري ويرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني.

كما اعتبر المتحدث أن القرار ينسجم مع الجهود التي تبذلها السلطات العمومية من أجل تحسين مناخ الأعمال وجعل الإدارة والخدمات الاقتصادية أكثر قربا من احتياجات المستثمرين، فكلما كانت الخدمات البنكية أكثر مرونة وسرعة، كلما انعكس ذلك إيجاباً على قرار الاستثمار وعلى قدرة المؤسسات على تنفيذ مشاريعها في الآجال المحددة.

المناوبة للحفاظ على حقوق العمال

وفيما يتعلق بتنظيم العمل داخل البنوك، أكد ملياني أن التعليمة أخذت بعين الاعتبار الجانب الاجتماعي والمهني للعمال من خلال التأكيد على احترام الحجم الساعي القانوني للعمل المنصوص عليه في التشريع الوطني، وأضاف أن اعتماد نظام المداومة والتناوب بين الموظفين أو إعادة توزيع ساعات العمل خلال الأسبوع يمثل حلا متوازنا يسمح بالحفاظ على حقوق العمال وضمان استمرارية الخدمة في الوقت نفسه.

الحيدوسي لـ”التراجزائر”:  قرار فتح البنوك يوم السبت يشكل مكسبا اقتصاديا من شأنه المساهمة في تسريع دوران الأموال داخل القنوات الرسمية والحد من اللجوء إلى السوق الموازية.

وأوضح أن العديد من القطاعات الاقتصادية تعتمد منذ سنوات أنظمة مداومة مرنة دون أن يؤثر ذلك على الحقوق المهنية والاجتماعية للعمال، بل على العكس يساهم في رفع الكفاءة وتحسين استغلال الموارد البشرية،  لذلك فإن نجاح هذا الإجراء يتطلب تخطيطا جيدا وتنسيقا فعالا داخل المؤسسات البنكية لضمان تحقيق الأهداف المرجوة منه.
ويرى رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل والمقاولين أن القرار يحمل أيضا بعدا استراتيجيا يتجاوز مجرد تمديد ساعات الخدمة، لأنه يعكس توجها نحو بناء قطاع مصرفي أكثر ديناميكية وأكثر ارتباطا باحتياجات الاقتصاد الحقيقي، كما يشكل خطوة إضافية نحو تحديث المنظومة البنكية وتعزيز دورها في تمويل الاستثمار ومرافقة النمو الاقتصادي.

محاصرة السوق السوداء

من جهته، أكد الخبير الاقتصادي أحمد الحيدوسي، في تصريح لـ”الترا جزائر”، أن قرار فتح البنوك يوم السبت يشكل مكسبا اقتصاديا من شأنه المساهمة في تسريع دوران الأموال داخل القنوات الرسمية والحد من اللجوء إلى السوق الموازية، فضلاً عن تقليص الفجوة الزمنية بين البنوك الجزائرية ونظيراتها الدولية، خاصة الآسيوية التي تعتمد أنظمة معالجة إلكترونية مستمرة للمعاملات المالية.

وأوضح الحيدوسي أن هذا الإجراء يندرج ضمن مسار تحديث المنظومة المصرفية الذي باشرته السلطات خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أنه سيسمح بتمديد النشاط البنكي إلى ستة أيام أسبوعيا، ما يساهم في تسريع إنجاز المعاملات التجارية والمالية وتقليص التأخر الناجم عن تأجيلها إلى بداية الأسبوع.

وأضاف الحيدوسي أن القرار سيسهل على المتعاملين الاقتصاديين استكمال العمليات السندية والإجراءات المرتبطة بالاستيراد والتصدير في آجالها، كما سيساهم في تسريع تسوية المدفوعات والإفراج عن البضائع بالموانئ.

وأضاف أن القرار سيسهل على المتعاملين الاقتصاديين استكمال العمليات السندية والإجراءات المرتبطة بالاستيراد والتصدير في آجالها، كما سيساهم في تسريع تسوية المدفوعات والإفراج عن البضائع بالموانئ، بما يعزز انسيابية المبادلات التجارية ويحسن مناخ الأعمال والاستثمار.

كما اعتبر أن توسيع ساعات وأيام النشاط البنكي سيدعم الشمول المالي ويرفع حجم الخدمات المصرفية، بما ينسجم مع جهود إصلاح القطاع المالي وتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني للاستثمارات.

مواضيع ذات صلة

الجزائر تبحث تنظيم المحروقات مع النقد الدولي

Nesrine Bouhlel

الدولي يشيد بإمكانات تونس لتحقيق التنمية المستدامة

Nesrine Bouhlel

2.5 % نمو الاقتصاد العالمي في 2026

Nesrine Bouhlel