بنوك عربية
أظهر تقرير الاستقرار المالي للعام المالي المنقضي 2025، الصادر عن بنك المغرب المركزي، نمو الاقتصاد المغربي بنسبة 4.9% خلال عام 2025، مقارنة مع 4.4% في عام 2024، مع توقعات بتسارع النمو إلى 5.2% خلال عام 2026، قبل أن يتباطأ إلى 3.1% في عام 2027، بحسب “سي إن إن”، أمس الأحد 12 يوليو 2026.
وصدر التقرير عقب الاجتماع الثالث والعشرين للجنة التنسيق والرقابة على المخاطر الشمولية، الذي عُقد في مقر بنك المغرب بالرباط برئاسة محافظ بنك المغرب، وبمشاركة ممثلين عن الهيئة المغربية لسوق الرساميل، وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، ووزارة الاقتصاد والمالية، ومديرية الخزينة والمالية الخارجية، حيث صادقت اللجنة على النسخة الثالثة عشرة من تقرير الاستقرار المالي.
التضخم والحساب الجاري
وأشار التقرير إلى أن معدل التضخم ظل عند مستويات منخفضة خلال عام 2025، مسجلاً 0.8% مقابل 0.9% في العام السابق، مع توقعات بارتفاعه إلى 1.5% في عام 2026، ثم إلى 2.1% في العام المالي المقبل 2027.
وفيما يتعلق بالحسابات الخارجية، بلغ عجز الحساب الجاري نحو 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 4% في عام 2026، قبل أن يتراجع إلى 3.8% عام 2027. كما توقع التقرير أن تغطي الاحتياطيات الرسمية بحلول عام 2027 واردات السلع والخدمات لمدة تصل إلى 6 أشهر و9 أيام.
عجز الموازنة
أظهر التقرير تراجع عجز الموازنة إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025، مع توقعات بانخفاضه إلى 3.4% خلال عامي 2026 و2027. كما يُتوقع أن تتراجع مديونية الخزينة تدريجياً لتصل إلى 65.1% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027.
سجلت القروض الممنوحة للقطاع غير المالي نمواً بنسبة 6.5% خلال عام 2025، مدعومة بتحسن نشاط القطاعات غير الزراعية واستمرار التيسير النقدي.
وفي المقابل، انخفضت نسبة الديون المتعثرة بشكل طفيف إلى 8.3% بنهاية عام 2025، مقارنة مع 8.4% قبل عام، بينما استقرت نسبة تغطية هذه الديون بالمخصصات عند نحو 68%.
صافي الأرباح المجمعة للبنوك
حقق القطاع المصرفي المغربي نمواً ملحوظاً في الأرباح، إذ ارتفع صافي الأرباح المجمعة للبنوك، على أساس فردي، إلى 19.2 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة بلغت 22.2% مقارنة بالعام السابق، مدفوعاً بارتفاع صافي الدخل البنكي وتراجع تكلفة المخاطر.
كما بلغ معدل الملاءة 16.1%، فيما وصل معدل رأس المال الأساسي من الفئة الأولى إلى 13.51%، وهما مستويان يتجاوزان المتطلبات التنظيمية.
وأشار التقرير إلى أن اختبارات الضغط أكدت استمرار قدرة البنوك الكبرى على مواجهة السيناريوهات الاقتصادية الصعبة، مع بقاء معدل السيولة قصيرة الأجل أعلى من الحد التنظيمي.
