بنوك عربية
حذر صندوق النقد الدولي من تزايد هشاشة سوق النفط العالمية أمام أي اضطرابات مستقبلية، بعد استنزاف معظم الأدوات التي أسهمت في احتواء آثار الأزمة على إيران وإغلاق مضيق هرمز، داعياً إلى إعادة بناء المخزونات الاستراتيجية وتنويع مصادر الطاقة ومسارات الإمداد.
وأوضح الصندوق، في تقرير حديث، أن الأسواق تمكنت من تجاوز واحدة من أكبر أزمات إمدادات النفط منذ عقود دون قفزات حادة في الأسعار، رغم فقدان نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات المكررة، وهو ما يعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وأشار التقرير إلى أن الإمدادات المفقودة بلغت نحو 1.1 مليار برميل حتى نهاية مايو، وهو ما يعادل استهلاك العالم لمدة عشرة أيام، لافتاً إلى أن خطوط الأنابيب البديلة في السعودية والإمارات لم تتمكن إلا من تعويض جزء محدود من الكميات المتوقفة.
وعزا صندوق النقد احتواء آثار الأزمة إلى ثلاثة عوامل رئيسية، هي تباطؤ الطلب العالمي، خصوصاً في آسيا، وارتفاع إنتاج النفط من دول خارج منطقة الخليج، إلى جانب السحب المكثف من المخزونات النفطية الاستراتيجية للدول المستوردة.
وأضاف أن استمرار انخفاض مستويات هذه المخزونات سيجعل الاقتصاد العالمي أكثر عرضة للصدمات، مشيراً إلى أن إعادة الإمدادات إلى مستوياتها السابقة قد تستغرق ما بين شهرين وثلاثة أشهر بعد استئناف الملاحة الكاملة في مضيق هرمز.
ودعا الصندوق الحكومات إلى إعطاء أولوية لإعادة تكوين الاحتياطيات النفطية، وتنويع مصادر الطاقة وممرات الإمداد، مع اعتماد سياسات تدعم كفاءة استهلاك الطاقة وتخفف آثار تقلبات الأسعار على الفئات الأكثر تضرراً.
