بنوك عربية
تسعى زامبيا إلى التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج تمويلي جديد قبل نهاية العام المالي الجاري 2026، في خطوة تستهدف تعزيز ثقة المستثمرين ودعم النمو الاقتصادي بعد تجاوز أزمة الديون.
وقال وزير المالية الزامبي، سيتومبيكو موسوكوتواني، إن الحكومة تأمل في إبرام الاتفاق قبل نهاية العام، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل، إلى جانب ترسيخ الاستقرار الاقتصادي.
وأشار الوزير إلى أن وجود برنامج مع صندوق النقد الدولي يمنح المستثمرين مزيداً من الثقة في الاقتصاد الزامبي، ويسهم في تحسين مناخ الأعمال وتشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية.
وكانت زامبيا قد تخلفت عن سداد ديونها السيادية عام 2020، لتصبح أول دولة أفريقية تعلن التعثر خلال جائحة كورونا. وفي عام 2022، حصلت على برنامج تمويل بقيمة 1.7 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، ارتبط بتنفيذ إصلاحات مالية وهيكلية وإعادة هيكلة الديون.
وفي يناير 2026، وافق مجلس إدارة الصندوق على المراجعة الأخيرة للبرنامج، ما أتاح صرف شريحة تمويلية بقيمة 190 مليون دولار، معلناً استكمال البرنامج بنجاح، فيما أكدت الحكومة عزمها التفاوض على برنامج جديد يتناسب مع أولويات المرحلة المقبلة.
ومن المقرر استئناف المباحثات بين الجانبين بعد الانتخابات العامة المرتقبة في أغسطس، عقب تقدم أحرزته المشاورات التي جرت في العاصمة لوساكا خلال شهري إبريل ومايو الماضيين.
وتراهن زامبيا على قطاع التعدين، ولا سيما النحاس، باعتباره المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي، في ظل الطلب العالمي المتزايد على المعادن المستخدمة في الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية.
ويرى محللون أن استمرار التعاون مع صندوق النقد الدولي سيعزز استقرار السياسات الاقتصادية، ويخفض تكلفة الاقتراض، ويحسن التصنيف الائتماني للبلاد، بما يدعم جذب الاستثمارات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
