بنوك عربية
قدّرت مجموعة البنك الدولي حجم الأضرار التي خلفها زلزالان ضربا فنزويلا الشهر الماضي بنحو 19.6 مليار دولار، وفق تقدير نشره البنك الدولي أمس الخميس الموافق لـ 23 يونيو 2026، وشملت نصف هذه الأضرار المباني السكنية.
وهزّ زلزالان بقوة 7.2 و7.5 درجات شمال فنزويلا في 24 يونيو/ حزيران الفائت، وتسببا في انهيار مئات المباني في العاصمة كراكاس وولاية لا غوايرا الساحلية القريبة منها، كما أسفرا عن مقتل 5398 شخصًا، وفق إحصاءات الحكومة الفنزويلية.
وارتفع عدد المصابين إلى نحو 17 ألفًا، بعد أكثر من 3 أسابيع على الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر، وتسببا في دمار واسع شمال البلاد، ولا سيما في ولاية لا غوايرا الساحلية القريبة من العاصمة كاراكاس.
وتحولت ولاية لاغوايارا، الواقعة على ساحل البحر الكاريبي شمالي فنزويلا، من وجهة سياحية تعج بالزوار إلى منطقة منكوبة، بعدما غيّر الزلزال الأخير ملامحها، مخلفًا دمارًا واسعًا طال المنازل والمنشآت السياحية والبنية التحتية.

ما حجم الأضرار؟
ووفق تقديرات البنك الدولي، فإن 47% من الأضرار تتعلق بالمباني السكنية، و27% بالبنية التحتية، و26% بالمباني غير السكنية، ومعظمها منشآت تجارية أو صناعية.
وقالت نائبة رئيس المؤسسة لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي سوزانا كوريرو غيرا: “هذا التقدير يمنح الحكومة الفنزويلية وشركاءها أساسًا موضوعيًا لإعداد جهود الإعمار، والبنك الدولي ملتزم بدعم هذا الجهد في كل مرحلة”.
وإضافة إلى الأضرار المباشرة، يعتمد التأثير الاجتماعي والاقتصادي للزلزالين على وتيرة إعادة الإعمار والدعم المقدم من شركاء الدولة.
تسريع بناء المجمعات السكنية
وجاء في بيان البنك الدولي: “بالنظر إلى المستويات الحالية للاستثمارات الخاصة والعامة، ستتطلب إعادة الإعمار تمويلًا كبيرًا عن طريق إعادة توجيه الأموال من مشاريع استثمارية أخرى. وإذا كان هذا هو الحال، فستكون غير مكتملة في غضون 10 أعوام، مع آثار سلبية طويلة الأجل على النشاط الاقتصادي”.
وتعهدت الرئيسة المؤقتة دلسي رودريغيز توفير 4000 منزل لضحايا الزلزالين هذا العام، و10 آلاف منزل بحلول عام 2027.
ولتحقيق ذلك، اعتمد البرلمان إصلاحات تشريعية تهدف إلى تسريع بناء المجمعات السكنية وشراء المساكن.
من جهته، خصص صندوق النقد الدولي حزمة أولى بقيمة 346 مليون دولار لتمويل المساعدات الإنسانية وإزالة الأنقاض، إضافة إلى جهود إعادة الإعمار الأولية.
وقال البنك الدولي إنه يعمل مع الحكومة، وكذلك مع بنك التنمية للبلدان الأميركية وبنك التنمية لأميركا اللاتينية، من أجل “تحديد الدعم الفني والمالي اللازم للتعافي وإعادة الإعمار”.
