أخبار أخبار عالمية صيرفة إسلامية مسؤولية إجتماعية

فيتش: سيولة المصارف الإسلامية تنمو دون البنوك التقليدية

بنوك عربية

كشفت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية العالمية أن نطاق أدوات إدارة السيولة المتاحة للبنوك الإسلامية توسع في العديد من الأسواق الرئيسية على مدار العقد الماضي، مما ساهم في تلبية احتياجات التمويل واستثمار فائض السيولة.

ومع ذلك، لا تزال هناك فجوات مقارنة بالبنوك التقليدية، لا سيما في البلدان التي لا تزال فيها البنوك الإسلامية تمثل قطاعا متخصصاً أو في مرحلة النمو. كما عززت الأزمة في إيران من أهمية الإدارة الفعالة للسيولة الإسلامية.

ووسعت العديد من البنوك الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي نطاق أدواتها التمويلية لتشمل شهادات الإيداع، وعمليات التمويل المشترك الإسلامي، والاكتتابات الخاصة.

وتكتسب اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) الإسلامية زخما في عدة أسواق، مدعومة بحيازات البنوك الإسلامية من الصكوك السيادية -التي توسعت في دول مجلس التعاون الخليجي ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في الأعوام الأخيرة- والتي تُعد ضمانات مقبولة لعمليات الريبو.

غير أن غياب التوحيد القياسي لا يزال يشكل تحديا. وفي هذا السياق، أعلن كل من “السوق المالية الإسلامية الدولية” و”الرابطة الدولية لأسواق المال” عن خطط لتطوير وثائق موحدة لاتفاقيات الريبو الإسلامية، مما قد يقلل من التكاليف التشغيلية والتعقيدات المتعلقة بأحكام الشريعة.

كما تشير “فيتش” إلى أول عملية ريبو إسلامية تم تنفيذها باستخدام تقنية “البلوكشين” من قبل “البنك السعودي الأول” (بتصنيف A- ونظرة مستقبلية مستقرة).

وتتوفر تسهيلات السيولة الإسلامية التي تقدمها البنوك المركزية في معظم الأسواق الرئيسية، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا وتركيا وإندونيسيا وباكستان وبنغلاديش وتونس. ومنذ اندلاع الأزمة، طرحت بعض البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي حزم تحفيز وبرامج لتأجيل سداد القروض، شملت البنوك الإسلامية أيضاً.

ومع ذلك، تفتقر أسواق مثل المغرب ومصر وكازاخستان إلى هذه التسهيلات المتوافقة مع الشريعة، والتي يمكن أن تساعد في تجنب أزمات السيولة.

تُعد أسواق ما بين البنوك الإسلامية أقل عمقاً مقارنة بالأسواق التقليدية، لا سيما في البلدان التي تضم عدداً قليلاً من البنوك الإسلامية.

كما يمكن أن تشكل الاختلافات في قبول العقود المتوافقة مع الشريعة الإسلامية عائقاً؛ فعلى سبيل المثال، في إندونيسيا -حيث لا تسمح الجهات التنظيمية بالعقود القائمة على “التورق”- تواجه البنوك الإسلامية قيوداً عند إجراء معاملات ما بين البنوك مع نظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي التي تعتمد على التورق.

وفي بعض الأسواق، مثل سلطنة عمان، تمنع اللوائح التنظيمية البنوك الإسلامية من إيداع الأموال لدى البنوك التقليدية، مما يحد من خيارات الأطراف المقابلة المتاحة لها. ويخطط البنك المركزي في بنغلاديش لإطلاق سوق نقد إسلامية مخصصة لمعاملات ما بين البنوك لسد الفجوات القائمة في السوق.

يوفر التوفر الأوسع للصكوك السيادية للبنوك الإسلامية قنوات لاستثمار السيولة الفائضة في أصول سائلة عالية الجودة. وقد شكلت الصكوك حصصاً كبيرة من إجمالي أدوات الدين القائمة في أسواق رأس المال في كل من دول مجلس التعاون الخليجي (42%)، وماليزيا (59%)، وإندونيسيا (18%)، وتركيا (8%) وذلك بحلول نهاية النصف الأول من عام 2026.

كما تشهد أسواق أخرى -مثل مصر وبنغلاديش والجزائر- تقدماً في هذا المجال، حيث بدأت مؤخراً في إصدار الصكوك. ومن شأن هيكل الصكوك الهجينة الذي تعتزم الحكومة الباكستانية اعتماده في عام 2026 أن يتيح زيادة في المعروض من الصكوك.

وفي حين تتوفر الصكوك متوسطة الأجل على نطاق أوسع، لا تزال الصكوك قصيرة الأجل غائبة في معظم دول مجلس التعاون الخليجي والأردن ونيجيريا وأسواق أخرى، مما يحد من خيارات إدارة السيولة المتاحة للبنوك الإسلامية. ولا تتجاوز نسبة الصكوك التي تصل آجال استحقاقها إلى عام واحد 3% من إجمالي الصكوك المصنفة من قبل وكالة “فيتش”.

وفي بعض الأسواق مثل الأردن، لا تحقق البنوك الإسلامية أي عائد على الأرصدة المحتفظ بها لدى البنك المركزي. وفي المقابل، قام بنك إنجلترا بتوسيع حجم “تسهيلات السيولة البديلة” عام 2025 لدعم إدارة السيولة لدى البنوك الإسلامية في بريطانيا.

وقد صُنفت تحديات إدارة السيولة وقيود التمويل باعتبارها التحدي الأبرز الذي يواجه المؤسسات المالية الإسلامية في استطلاع “فيتش” للتمويل الإسلامي لعام 2026، وهو مركز حافظت عليه هذه التحديات لعدة أعوام. ومع نهاية النصف الأول من عام 2026، تُصنَّف نحو 62% من البنوك الإسلامية التي تقيمها وكالة “فيتش” ضمن فئة “الدرجة الاستثمارية”، كما تحظى قرابة 85% منها بنظرة مستقبلية “مستقرة” (باستثناء التصنيفات المحلية).

وتتمتع البنوك الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي بمصدات قوية -في حال بقاء الأزمة مع إيران ضمن نطاق محدود- بفضل تمتعها بمؤشرات مالية متينة قبل اندلاع الحرب، ووفرة في مصدات رأس المال والسيولة، وجودة جيدة للأصول.

مواضيع ذات صلة

وزير الخارجية البريطاني ينضم لمجلس إدارة البنك الدولي

Nesrine Bouhlel

الإفريقي يطلق تقارير الآفاق الاقتصادية 2026

Nesrine Bouhlel

الإفريقي للتنمية: النينيو يهدد إفريقيا بخسائر 20 مليار دولار

Nesrine Bouhlel