أخبار بنوك 🇱🇧

المركزي اللبناني يحذر من تأخر المساعدات

بنوك عربية

أكد كريم سعيد، حاكم مصرف لبنان، أن وتيرة تعافي الاقتصاد اللبناني ترتبط مباشرة بحجم الدعم الخارجي، محذراً من أن تأخر المساعدات سيرفع الكلفة الاجتماعية ويبطئ مسار الإصلاح.

وقال سعيد، في مقال نشرته فايننشال تايمز، إن القيود المالية الحالية تحد من قدرة السلطات على تسريع التعافي، مضيفاً أن التصحيح الاقتصادي سيستمر حتى دون دعم خارجي، ولكن بوتيرة أبطأ وتداعيات اجتماعية أكبر.

ودعا إلى تبني مقاربة تقوم على تمويل متزامن مع تنفيذ الإصلاحات، بدلاً من ربط الدعم بإتمامها مسبقاً، معتبراً أن غياب هذا التوازي قد يؤدي إلى استنزاف أثر الإصلاحات قبل ظهور نتائجها.

وتتزامن هذه التحذيرات مع تفاقم الأزمة الاقتصادية في لبنان، حيث ارتفعت نسبة الفقر من 33% إلى نحو 45%، وفق تصريحات حنين السيد، وزيرة الشؤون الاجتماعية، في مقابلة سابقة مع الشرق. وأشارت إلى تراجع المساعدات الدولية واتساع النزوح، ما يزيد الضغط على برامج الحماية الاجتماعية.

واعتبر سعيد أن التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي يمثل المسار الأخير لتحقيق تعافٍ مستدام، مشيراً إلى أن المفاوضات الجارية تهدف إلى صياغة خطة “بناءة”، مع توقعات بإمكانية الوصول إلى اتفاق في ظل محدودية قدرة لبنان على فرض شروط مقابلة.

من جهته، قال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، في مقابلة مع بلومبرغ، إن المحادثات تتقدم، مشيراً إلى أن استمرار الهدنة الحالية يمنح فرصة لتسريع المفاوضات.

وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، شدد سعيد على أن إعادة الهيكلة تتطلب قرارات حاسمة، موضحاً أن أي نظام مصرفي لا يمكن أن يستند إلى أصول متعثرة ورأسمال غير كافٍ. وأشار إلى أن الخيارات تنحصر بين إعادة الرسملة أو تقليص حجم القطاع.

وكشف أن الإطار المقترح يمنح أولوية لسداد نحو 90% من صغار المودعين، واصفاً ذلك بأنه ضرورة اقتصادية واجتماعية، في ظل تقديرات تفوق 80 مليار دولار للودائع العالقة في النظام المصرفي.

جدير بالذكر، أن الحكومة اللبنانية كانت قد أقرت في ديسمبر الماضي مشروع قانون الفجوة المالية لإعادة هيكلة القطاع المصرفي، في محاولة لمعالجة الأزمة المستمرة منذ 2019. كما أكدت بعثة صندوق النقد أن أي خطة لإعادة الهيكلة يجب أن تتماشى مع السيولة المتاحة لضمان الإفراج التدريجي عن الودائع دون الإضرار باستدامة الدين العام.

استعادة الثقة

أوضح سعيد أن المصرف المركزي يعمل على سداد تدريجي للمودعين ضمن قيود مالية مشددة، بهدف تحقيق توازن بين الاستقرار المالي وحماية حقوقهم. كما أشار إلى دعم ملاحقات قضائية لاستعادة أموال محولة إلى الخارج نتيجة ما وصفه باحتيال مالي.

وحذر من توسع اقتصاد النقد (الكاش) نتيجة تراجع الثقة بالمؤسسات، معتبراً أن ذلك يضعف الإيرادات الضريبية ويؤثر سلباً على النمو، مؤكداً أن استعادة الثقة بالقطاع المصرفي تمثل أولوية للحد من هذا الاتجاه.

مواضيع ذات صلة

8.57 مليارات دولار السيولة الخارجية بمصرف لبنان

Abd Arazaq Jafar

حاكم مصرف لبنان يؤكد الحفاظ على الاستقرار النقدي

Abd Arazaq Jafar

اقتصاد لبنان ينمو 5% في 2025

Abd Arazaq Jafar