بنوك عربية
أعلن البنك المركزي فوزه بجائزة “الابتكار” خلال مؤتمر طباعة وسك العملة (MAP 2025)، الذي اختُتمت أعماله في مدينة إسطنبول التركية، وذلك تقديراً لجهوده في تحديث المنظومة النقدية وتطوير إدارة الأوراق البنكية في البلاد.
وتسلّم الجائزة محافظ البنك المركزي، محمد الأمين الذهبي، عقب عرض قدّمه أمام المشاركين، استعرض خلاله نتائج الإصدار التجريبي لورقة نقدية منخفضة الفئة تم تصنيعها على أنواع مختلفة من الحوامل التقنية.
تحديات إدارة العملة
وخلال العرض، تطرّق ولد الذهبي إلى أبرز التحديات التي كانت تواجه موريتانيا في إدارة العملة الوطنية، من بينها غياب الخدمات المتخصصة، ونقص الدراسات التقنية، والاعتماد على الفرز اليدوي غير المُمكنن، وضعف التوثيق خلال عمليات تغيير الحوامل، إضافة إلى الظروف القاسية التي تتعرض لها الأوراق النقدية أثناء التداول.
حلول تقنية ونهج جديد
وأوضح أن المشروع التجريبي مكّن من وضع حلول عملية لهذه الإشكاليات، من خلال تطوير معرفة تقنية دقيقة بخصائص الحوامل وعناصر الأمان، وإدماج معايير الاستدامة، وسهولة الاستخدام، وتقليل الأثر البيئي في دفاتر الشروط المستقبلية، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات تقنية تساهم في إعداد الجيل القادم من الأوراق النقدية.
مسار إصلاح بدأ في 2023
وأكد البنك المركزي الموريتاني أن نيله الجائزة يأتي تتويجاً لـ مسار استراتيجي أطلق عام 2023، ضمن التحضيرات للذكرى الخمسين لإصدار العملة الوطنية (الأوقية)، ويهدف إلى تطوير المنظومة النقدية ورفع مستوى جودة الأوراق البنكية.
إشادة بتجربة موريتانيا
ونالت التجربة الموريتانية إشادة واسعة خلال المؤتمر، بفضل منهجية اختبار خمسة أنواع مختلفة من الحوامل لورقة نقدية منخفضة الفئة، والجمع بين الاختبارات المخبرية والتجربة الميدانية عبر إصدار ورقة نقدية تذكارية، فضلاً عن إجراء استطلاع رأي لدمج تفضيلات المستخدمين بشأن الملمس والمتانة وعناصر الأمان الظاهرة.
التجربة الميدانية “المختبر الحقيقي”
وأشار البنك إلى أنه حظي بتقدير خاص لإثباته — عبر التجربة الميدانية — أن التداول الفعلي للأوراق النقدية يشكّل المختبر الأهم لقياس الأداء، مضيفاً أن التجربة أصبحت مرجعاً لدى المطابع ومصنّعي الورق والخبراء في الصناعات النقدية، لما وفّرته من بيانات عملية وتقييمات تقنية عالية القيمة.

