بنوك عربية
أقر بنك الجزائري المركزي شروطاً وتدابير مالية جديدة على مستوردي السلع والبضائع الموجهة للبيع على حالتها (السلع الجاهزة)، والتي جاءت تكملة لإجراءات حكومية سابقة تهدف إلى مكافحة تضخيم فواتير العملة الصعبة وكبح نزيف النقد الأجنبي والحفاظ على الاحتياطات.
وجاءت هذه الإجراءات الجديدة جاءت في إطار وثيقة لبنك الجزائر وجهها للبنوك والمصارف المعتمدة في البلاد مؤرخة في 19 مايو/ أيار 2026 تتعلق بإجراء تقييم مسبق للقدرة المالية للمستوردين والمتعاملين الاقتصاديين قبل أي عملية توطين بنكي.
وتتبنى الجزائر منذ أعوام سياسة حمائية لضبط التجارة الخارجية وكبح نزيف احتياطات النقد الأجنبي، عبر فرض آليات رقابية على الواردات. وتتجلى أبرز هذه الإجراءات في تقييد استيراد السلع التي تمتلك البلاد بدائل محلية لها، إلى جانب تطبيق نظام رخص الاستيراد المسبقة، فضلاً عن البرنامج التقديري السنوي للاستيراد.
وتلزم الوثيقة البنوك الوسيطة المعتمدة بإجراء تقييم للقدرة المالية للمتعامل الاقتصادي قبل أي عملية توطين لعمليات استيراد السلع الموجهة لإعادة البيع على حالتها، على أن تتأكد البنوك الوسيطة، قبل أي عملية توطين، من أن صافي أصول المتعامل الاقتصادي يساوي أو يفوق رأسماله الاجتماعي (رأس المال الاسمي)، وذلك استناداً إلى القوائم المالية للعام المالي المنقضي والمصرح بها لدى الإدارة الجبائية.
وفي حالة المتعاملين حديثي النشأة، يمكن للبنوك الاعتماد على الميزانية الافتتاحية و/أو وضعية مالية مرحلية مصادق عليها من طرف محافظ حسابات.
وتنص على أن حجم العمليات غير المسددة الخاصة باستيراد السلع الموجهة لإعادة البيع على حالتها، والمودعة لدى مختلف البنوك الوسيطة المعتمدة، يجب ألّا يتجاوز في أي وقت 100% من الأموال الخاصة للمتعامل الاقتصادي. وتوضح الوثيقة أن عملية الاستيراد تعد مسددة، وفق مفهوم هذه التعليمة (قانون إداري داخلي)، عندما يقوم البنك الوسيط المعتمد بالاقتطاع النهائي من حساب المتعامل الاقتصادي لقيمة العملية.
ويفهم إجمالاً من محتوى هذه التعليمة، أن المستوردين لن يكون في مقدورهم إجراء عمليات الشراء من الخارج إلا إن توفروا على سيولة وأصول مالية كافية، بما يخضع عمليات الاستيراد لرقابة مسبقة على الملاءة المالية قبل أي توطين بنكي.
