بنوك عربية
تصاعدت الاحتجاجات الاجتماعية في بوليفيا عقب إعلان الرئيس رودريجو باز حالة طوارئ اقتصادية وإلغاء دعم الوقود، في خطوة فجّرت موجة غضب واسعة وأدت إلى اضطرابات اقتصادية متزايدة، وسط استمرار المحادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج تمويلي جديد.
ووفق ما نقلته وكالة “بلومبرغ”، فقد شهدت البلاد احتجاجات واسعة قادتها نقابات عمالية وتنظيمات فلاحية للمطالبة برفع الأجور واتخاذ تدابير عاجلة لإنعاش الاقتصاد، فيما دعا الاتحاد العمالي الوطني إلى عزل الرئيس باز، الذي تولى مهامه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي 2025.
وأسفرت الاحتجاجات عن سقوط ثلاثة قتلى على الأقل، في وقت تسبب فيه إغلاق الطرق الرئيسية بشلل واسع في النشاط الصناعي وتعطيل سلاسل الإمداد، ما فاقم نقص المواد الغذائية في مدينتي لاباز وإل ألتو.
وشارك في التحركات أعضاء الاتحاد النقابي الموحد للعمال الفلاحين، إلى جانب أنصار الرئيس السابق إيفو موراليس، في ظل تصاعد التوترات الاجتماعية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وتدهور الأوضاع المعيشية.
وفي خضم الأزمة، أكدت مجموعة البنك الدولي استمرار دعمها لبرنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي تنفذه الحكومة البوليفية، معتبرة أن مواصلة الإصلاحات تمثل شرطا أساسيا لاستعادة الاستقرار الاقتصادي والمالي.
وقالت نائبة رئيس البنك الدولي لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، سوزانا كورديرو جيرا، إن صمود الحكومة والتزامها بالإصلاحات “سيساعدان البلاد على مواصلة مسارها الاقتصادي”، مشيرة إلى أن البنك يواصل الحوار مع السلطات البوليفية بشأن المساعدة الفنية والتمويل.
وأضافت أن التحدي الحالي يتمثل في تمكين الحكومة من مواصلة الإصلاحات والاستفادة من النتائج الأولية المتعلقة بخفض دعم الوقود وتقليص الضغوط على المالية العامة.
وفي سياق متصل، واصلت السندات الدولارية البوليفية تراجعها لليوم الثامن على التوالي، متأثرة بتزايد المخاطر السياسية والاضطرابات الاجتماعية، ما انعكس سلبا على ثقة المستثمرين.
وكان البنك الدولي قد وافق في فبراير الماضي على قرض بقيمة 200 مليون دولار لدعم المشاريع الاجتماعية والفئات الأكثر هشاشة، غير أن صرف التمويل لا يزال معلقا بانتظار مصادقة الكونغرس البوليفي.
كما تجري بوليفيا محادثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على برنامج تمويلي يناهز 3 مليارات دولار، بعد لجوئها مؤخرا إلى الأسواق الدولية عبر إصدار سندات بقيمة مليار دولار، في محاولة لتعزيز السيولة ومواجهة الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
