أخبار تقارير و دراسات 🇶🇦

QNB يتوقع استمرار التضخم الأمريكي المرتفع

بنوك عربية

أكد بنك قطر الوطني QNB أن التحديات التي تواجه آفاق التضخم في الولايات المتحدة تتزايد بفعل ارتفاع أسعار الطاقة، واستمرار الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية، إلى جانب قوة الطلب المحلي، ما يرجح بقاء التضخم فوق المستوى المستهدف لفترة أطول، ويعقّد مسار بنك الاحتياطي الفيدرالي نحو تطبيع السياسة النقدية.

وأوضح البنك، في تقريره الأسبوعي، أن الأسواق أعادت تسعير توقعاتها لأسعار الفائدة، إذ يتوقع المستثمرون حاليا الإبقاء على الفائدة الأمريكية قرب 3.75 بالمئة خلال العام الجاري، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما.

وأشار التقرير إلى أن التضخم الأمريكي كان قد واصل التراجع تدريجيا منذ ذروته عقب جائحة كوفيد-19، إذ انخفض معدل تضخم أسعار المستهلك من نحو 9 بالمئة منتصف عام 2022 مقتربا من المستوى المستهدف البالغ 2 بالمئة مطلع العام الجاري، قبل أن يتغير هذا المسار مع تصاعد التوترات العسكرية المرتبطة بإيران.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة عقب الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، التي بدأت في 28 فبراير، أدى إلى انعكاس جزئي في مسار تراجع التضخم، ليرتفع المعدل مجددا إلى قرابة 4 بالمئة، بما يقارب ضعف المستوى المستهدف من الاحتياطي الفيدرالي.

وذكر التقرير أن صانعي السياسات النقدية يعيدون تقييم مدى استدامة موجة التضخم الجديدة، في ظل تغير قيادة الاحتياطي الفيدرالي مع تولي كيفن وارش رئاسة البنك. وكان وارش قد أشار سابقا إلى أن التحسن في الإنتاجية المدفوع بتقنيات الذكاء الاصطناعي قد يسهم في خفض تكاليف الإنتاج والأسعار، بما يدعم خفض أسعار الفائدة، إلا أن التطورات الحالية تجعل المشهد أكثر تعقيدا.

وأوضح QNB أن العامل الأول وراء ارتفاع التضخم يتمثل في القفزة الكبيرة بأسعار الطاقة، حيث ارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 25 بالمئة خلال الأسابيع التالية لاندلاع المواجهات، متجاوزة 120 دولارا للبرميل في ذروتها.

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط والغاز انعكس سريعا على تكاليف البنزين والكهرباء والنقل، لترتفع تكلفة الطاقة ضمن سلة أسعار المستهلك بنسبة 17.9 بالمئة على أساس سنوي في أبريل، فضلا عن انتقال الضغوط إلى تكاليف الإنتاج والخدمات اللوجستية والتوزيع.

وبيّن التقرير أن الرسوم الجمركية الأمريكية مثلت العامل الثاني في تغذية التضخم، بعد ارتفاع متوسط الرسوم الفعلية من 2.3 بالمئة في 2024 إلى 9.4 بالمئة حاليا، في وقت تمثل فيه الواردات نحو 15 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي. وأشارت تقديرات بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس إلى أن الرسوم أضافت نحو نقطة مئوية كاملة إلى التضخم.

أما العامل الثالث، بحسب التقرير، فيتمثل في استمرار قوة الطلب المحلي، مدعوما بنمو الدخل الحقيقي وارتفاع ثروة الأسر الأمريكية، التي لا تزال قرب مستويات قياسية عند نحو 180 تريليون دولار، إضافة إلى استمرار متانة سوق العمل رغم التباطؤ التدريجي، مع بقاء معدل البطالة قرب 4.5 بالمئة.

وأشار التقرير إلى أن السياسة المالية الأمريكية لا تزال داعمة للنشاط الاقتصادي، في ظل استمرار مستويات الإنفاق الحكومي المرتفعة والعجز المالي الكبير، ما يزيد من الضغوط التضخمية، خصوصا في قطاع الخدمات الذي يتسم بارتفاع استدامة التضخم مقارنة بالقطاعات الأخرى.

مواضيع ذات صلة

QNB يطلق المدفوعات الرقمية في سوريا

Abd Arazaq Jafar

QNB مصر يحذر من الاحتيال الإلكتروني

Abd Arazaq Jafar

QNB مصر يحصد 5 جوائز مصرفية 2026

Abd Arazaq Jafar