بنوك عربية
خفض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، توقعاته للنمو الاقتصادي خلال عام 2026 في عدد من الدول التي يعمل بها، من بينها مصر والعراق ولبنان، محذراً من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضح البنك في تقريره الصادر اليوم الأربعاء، أن الضغوط المتواصلة في أسواق الطاقة أثرت على آفاق النمو في الاقتصادات الناشئة، في وقت يعاني فيه قطاع التصنيع الأوروبي من ضعف الطلب وتراجع المعنويات.
وأشار التقرير إلى خفض توقعات النمو في مصر وتركيا وأوكرانيا، فيما سجل العراق ولبنان أكبر المراجعات السلبية، إذ خُفضت توقعات النمو للعراق بمقدار 5.1 نقاط مئوية مع توقع انكماش اقتصاده بنسبة 1.5% خلال عام 2026، بينما خُفضت توقعات لبنان بنحو 6 نقاط مئوية مع توقع انكماش اقتصاده بنسبة 2%.
وحذر البنك من استمرار الضغوط التضخمية، مشيراً إلى ارتفاع معدل التضخم في مناطق عملياته بمقدار 1.2 نقطة مئوية بين فبراير وأبريل 2026 ليصل إلى 6.4%.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الغذاء المحتمل نتيجة زيادة تكاليف الأسمدة قد يفاقم الأوضاع في الاقتصادات منخفضة الدخل، في حين أن ارتفاع تكاليف الاقتراض يحد من قدرة الحكومات على خفض مستويات الدين مقارنة بما حدث بعد جائحة كورونا.
وفي المقابل، رصد التقرير تحولاً في هيكل الصادرات نحو الصناعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، حيث ارتفعت صادرات هذه المنتجات بنسبة 42% في المجر و21% في بولندا خلال عام 2025.
وقالت بياتا يافورشيك، كبيرة الاقتصاديين في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إن المنطقة لا تزال تواجه آثار “صدمة الطاقة”، إلا أن تنامي الصناعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يوفر فرصاً جديدة للنمو في بعض الاقتصادات.
وأشار التقرير إلى أن نحو ثلثي اقتصادات البنك اتخذت إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة أو دعم المستهلكين لمواجهة ارتفاع الأسعار، محذراً من أن خفض الضرائب على الوقود قد يؤدي إلى زيادة الاستهلاك وتفاقم مخاطر نقص الإمدادات مستقبلاً.
