بنوك عربية
أظهرت الوضعية المالية لبنك الجزائر المركزي إلى غاية 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 متانة المؤشرات النقدية والمالية للبلاد.
حيث بلغ إجمالي الأصول والخصوم أكثر من 21.1 ألف مليار دينار جزائري، ما يعكس قدرة البنك المركزي على الحفاظ على توازن ميزانيته وتعزيز دعائم الاستقرار المالي والنقدي.
وتبرز البيانات الرسمية امتلاك بنك الجزائر لاحتياطي من الذهب يناهز 3.027 ألف مليار دينار، وهو ما يمثل ركيزة مهمة لدعم الثقة في الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.
كما تجاوزت الأصول بالعملة الصعبة 1.368 ألف مليار دينار، ما يؤكد استمرار توفر احتياطات معتبرة من النقد الأجنبي.
وفي جانب الأصول كذلك، سجلت المساهمات والتوظيفات المالية أكثر من 4.95 ألف مليار دينار، إلى جانب ما يفوق 8.164 ألف مليار دينار في شكل سندات مالية صادرة أو مضمونة من طرف الدولة،
وهو ما يعكس الدور المحوري للأدوات المالية الحكومية في دعم السياسة الاقتصادية وتمويل المشاريع والبرامج العمومية.
أما على مستوى الخصوم، فقد بلغت قيمة الأوراق النقدية والقطع المعدنية المتداولة نحو 9.65 ألف مليار دينار، ما يعكس حيوية النشاط الاقتصادي وحجم السيولة المتداولة داخل السوق الوطنية.
كما بلغ رصيد الحساب الجاري الدائن للخزينة العمومية قرابة 1.82 ألف مليار دينار، في حين تجاوزت ودائع البنوك والمؤسسات المالية لدى بنك الجزائر 1.25 ألف مليار دينار.
وتظهر الأرقام أيضا وجود مخصصات واحتياطات مالية تفوق 2.5 ألف مليار دينار، وهو ما يعزز هامش الأمان المالي ويؤكد قدرة البنك المركزي على دعم الاستقرار النقدي في مختلف الظروف الاقتصادية.
ويرى متابعون أن هذه المؤشرات تعكس استمرار تمتع الجزائر بأسس مالية ونقدية متينة، مدعومة باحتياطات معتبرة من الذهب والعملات الأجنبية،
فضلا عن المحافظة على التوازن بين الأصول والخصوم، وهو ما يعد مؤشرا إيجابيا على سلامة المنظومة المالية الوطنية.
كما تؤكد المعطيات الدور المحوري الذي تواصل الدولة والخزينة العمومية الاضطلاع به في النشاط المالي والاقتصادي، إلى جانب أهمية السندات الحكومية كأداة فعالة لتمويل الاحتياجات التنموية ومرافقة البرامج الاستثمارية.
وتؤشر الوضعية المالية لبنك الجزائر في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2025 إلى استمرار الاستقرار النقدي والمالي للبلاد،
بما يوفر أرضية داعمة لمواصلة جهود التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر النمو، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات المستقبلية بثقة أكبر.
