بنوك عربية
يتوقع تقرير آفاق أسواق السلع الأولية الصادر عن مجموعة البنك الدولي أن ترتفع أسعار الأسمدة بنسبة 31% في المتوسط خلال العام المالي الجاري 2026، وتؤدي الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط إلى تفاقم المخاطر التي تهدد الأمن الغذائي.
وقد أسفرت الاضطرابات التي طالت تدفقات النفط والغاز والأسمدة عبر مضيق هرمز عن ارتفاع أسعار اليوريا بنسبة 46% على أساس شهري، وزيادة مؤشرات أسعار السلع الزراعية بنسبة 8%، مما رفع من حدة مخاطر اندلاع أزمة تتمثل في زيادة الأسعار وعدم القدرة على تحملها.
ويتصاعد انعدام الأمن الغذائي والتغذوي على الصعيد العالمي، على الرغم من الاستقرار النسبي في إمدادات السلع الغذائية الأساسية. ومنذ التحديث الأخير في مارس، ارتفعت مؤشرات أسعار السلع الزراعية والحبوب بنسبة 3% و4% على التوالي. ولا تزال الصراعات والصدمات المناخية المحركَين الرئيسيين لانعدام الأمن الغذائي الحاد.
يصل عدد المحتاجين إلى مساعدات غذائية في شرق إفريقيا وجنوبها إلى 67 مليون شخص، فيما تُعدّ 14 منطقة في السودان في دائرة خطر المجاعة، ومن المتوقع أن يعاني نحو 52.9 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد في غرب إفريقيا ووسطها خلال موسم الجدب والجفاف الممتد من يونيو/حزيران إلى أغسطس/آب 2026.
وتقود أسعار الذرة والقمح، التي ارتفعت بنسبة 5% و11% على التوالي، الزيادةَ في مؤشر أسعار الحبوب، في حين تراجعت أسعار الأرز على بنسبة 5%. وعلى أساس سنوي مقارن، ارتفعت متوسطات أسعار القمح والذرة بنسبة 19% و5% على التوالي، في حين انخفضت أسعار الأرز بنسبة 6%. وارتفعت أسعار الذرة والقمح بنسبة 23% و18% على التوالي مقارنةً بما كانت عليه في يناير 2020، في حين انخفضت أسعار الأرز بنسبة 6%.
وظل تضخم أسعار الغذاء المحلية مرتفعاً بصورة معتدلة في الفترة الممتدة بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2026. وتشير بيانات هذه الفترة إلى تدهور طفيف في البلدان منخفضة الدخل، ما أفضى إلى ارتفاع نسبة البلدان التي يتجاوز فيها تضخم أسعار الغذاء 5% لترتفع من 40.0% إلى 45.0%.
وفي المقابل، تحسنت الأوضاع في بلدان الشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل (من 40.8% إلى 36.7%)، وبلدان الشريحة العليا من هذه الفئة من البلدان (من 34.0% إلى 29.8%)، والبلدان مرتفعة الدخل (من 6.8% إلى 5.1%).
وشهدت منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي ومنطقة جنوب آسيا ارتفاعا في تضخم أسعار الغذاء، في حين اقتصرت الزيادات في منطقة أوروبا وآسيا الوسطى وأجزاء من إفريقيا على مستويات معتدلة من الزيادة بوجه عام، وإن ظلت عدة بلدان في شرق إفريقيا وجنوبها تسجل معدلات تضخم غذائي من خانتين (رقمين).
