بنوك عربية
أصدر البنك الدولي، أمس الثلاثاء 10 نوفمبر الجاري، تقرير “مرصد الاقتصاد المصري: من الأزمة إلى التحوّل الاقتصادي، إطلاق العنان لإمكانات مصر في الإنتاجية وخلق فرص العمل”.
ووفقا لبيان لوزارة التعاون المصرية، فإن التقرير تناول وضع الاقتصاد المصري قبل جائحة كورونا، حيث كان يتسم ببيئة اقتصاد كلّي مستقرة، بفضل الإصلاحات التي وصفها بـ”الجريئة” على مستوى سياسية المالية العامة، التي انعكست على انخفاض عجز الموازنة العامة للدولة، وإجراءات التيسير النقدي التي بدأ البنك المركزي في تطبيقها، فضلا عن المشروعات القومية التي أطلقتها الدولة، ثم التحديات التي واجهت الاقتصاد مع اندلاع أزمة كورونا، والإجراءات التي اتخذتها الدولة لاحتواء انتشار الفيروس ومعالجة آثاره الاقتصادية والاجتماعية السلبية.
وأشار تقرير البنك الدولي، إلى أهمية العمل على زيادة الإنتاجية من خلال التركيز على الصناعات التحويلية والصناعات ذات القيمة المضافة العالية، مبينا أن العمالة في مصر تحولت إلى قطاعات ذات قيمة مضافة مرتفعة نسبيا مثل أنشطة القطاع الخاص في الخدمات الاجتماعية والصناعات التحويلية والمطاعم والفنادق والتمويل.
وتعليقا على هذا التقرير، قالت رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، إن التقرير يؤكد النظرة الإيجابية للمؤسسات الدولية وشركاء التنمية حول الاقتصاد المصري، حيث يأتي في أعقاب صدور تقرير الآفاق المستقبلية، الصادر في قت سابق عن البنك الدولي، وكذلك تقرير البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والذي توقع أن يحقق الاقتصاد المصري نموا إيجابيا خلال 2020، وسط حالة من الانكماش لاقتصاديات الدول المحيطة بالمنطقة.
وأشارت وزيرة التعاون الدولي إلى أهمية سياسات الإصلاح الهيكلي في تحقيق تعافي اقتصادي يتسم بالمرونة والاستدامة، وقدرة على تحمل الصدمات المستقبلية، مؤكدة أن نجاح الحكومة المصرية في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي طموح خلال الفترة من 2016 إلى 2018 مكنها من امتصاص صدمة كورونا وتعزيز فاعلية الخطط التنموية.
وأوضحت وزيرة التعاون الدولي، أن إطلاق التقرير يأتي تزامنا مع أعمال بعثة البنك الدولي في مصر خلال الفترة من 10-19 نوفمبر، والتي تجري مباحثات حول إطار تمويل السياسات التنموية، مع العديد من الوزارات والهيئات لمناقشة مصفوفة الموجة الثانية من الإصلاحات الهيكلية.
ولفتت المشاط، إلى التعاون الوثيق مع مجموعة البنك الدولي، لدعم المشروعات التنموية في مصر، لاسيما خلال جائحة كورونا، حيث ساهم البنك في تمويل مشروعات تطوير التعليم بما سمح باستمرار العملية التعليمية عن بُعد، فضلا عن تمويلات قطاع الصحة ومشروع التأمين الصحي الشامل، وكذلك مشروع مكافحة تلوث الهواء بالقاهرة الكبرى.
من جهتها، قالت مارينا ويس، المدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي، إن مصر نجحت، على الرغم من التحديات التي فرضتها جائحة كورونا، في الحفاظ على ثبات الأداء الاقتصادي خلال 2020 بفضل الإصلاحات المالية والنقدية واصلاحات قطاع الطاقة خلال السنوات الماضية.
وأضافت مارينا ويس أن جائحة كورونا الحالية يمكن أن تكون فرصة للإسراع بتطبيق الإصلاحات اللازمة لتذليل المعوقات التي تواجه أنشطة القطاع الخاص وخلق فرص العمل مع التركيز على بناء رأس المال البشري وتمكين استثمارات القطاع الخاص وخلق فرص عمل جديدة وضمان الشمول الاجتماعي.
ويشار إلى أن إجمالي المحفظة الجارية للتعاون الثنائي بين مصر والبنك الدولي تبلغ ما يقرب من 6 مليارات دولار في قطاعات الإسكان والصرف الصحي والتضامن الاجتماعي والنقل والصحة والتعليم والتنمية المحلية والبترول والمشروعات الصغيرة والبيئة.
