أخبار أخبار عالمية مميز 🇲🇦

استعمال النقد يضغط على سيولة البنوك المغربية في عيد الأضحى

بنوك عربية

رجح خبراء في الشأن الاقتصادي أن يشكل عيد الأضحى الحالي “موعداً جديداً لتفاقم استعمال السيولة النقدية (الكاش) لدى المغاربة”.

ويرى الخبراء أنفسهم أن “هذا الأمر المتجدد سنوياً سيفاقم تحديات الانضباط المالي للبنوك المغربية، وسيفاقم عجز السيولة لديها، مع عودة الأموال إلى البوادي عوض المدن”.

وقال محمد جدري، خبير اقتصادي، إن “هناك توقعاً بتجدد دورة استعمال السيولة النقدية (الكاش) بشكل كبير جداً خلال فترة عيد الأضحى المبارك، ما يرجع بالأساس إلى أن جل المعاملات التجارية تتم داخل الأسواق وبشكل مباشر ونقدي، كما تزداد الأنشطة الأخرى غير المهيكلة، التي تبتعد عن وسائل الأداء الإلكتروني”.

وأضاف جدري أن هذا الإقبال المكثف على “الكاش” يؤدي إلى خروج سيولة بنكية مهمة وضخمة من المصارف، ما يتسبب في تفاقم عجز السيولة لدى البنوك التجارية، وهو ما يفرض تدخل بنك المغرب في الفترات المقبلة من أجل تمويل الحاجيات الأساسية لهذه البنوك.

ويشكل هذا الوضع، وفق المتحدث ذاته، أحد مظاهر عدم الانضباط في السوق المالية المغربية، وخضوعها المستمر لهذه الفترة السنوية التي تزيد من حاجيات التمويلات البنكية، ما يؤدي بطبيعة الحال إلى نقص في السيولة وصعوبة الولوج إلى التمويل البنكي خلال هذه المدة، وتابع: “يعكس هذا الوضع تعزيز مكانة السيولة النقدية (الكاش) في الاقتصاد الوطني، وهو أحد المؤشرات التي لم يستطع المغرب التغلب عليها في السنوات الماضية، لأن قطاع بيع الماشية والأضاحي يظل غير مهيكل ويخضع لسيطرة تامة لهذا القطاع”.

وتعرف هذه الفترة، بحسب الخبير نفسه، حركية مالية استثنائية تتمثل في انتقال كميات ضخمة من الأموال تتجاوز عشرات المليارات من الدراهم من الوسط الحضري نحو الوسط القروي، إثر عودة المقيمين في المدن إلى البوادي، ما يعزز خروج هذه السيولة من المنظومة البنكية.

ياسين اعليا، خبير اقتصادي، اعتبر أن “عيد الأضحى المبارك يشكل فرصة كبيرة جداً لتداول السيولة النقدية (الكاش) في المعاملات التجارية بالمملكة؛ وهو ما يرجع إلى أن جل عمليات بيع وشراء الماشية والأضاحي تتم نقداً بنسبة تتراوح بين 95% و99%، باستثناء بعض المساحات التجارية الكبرى التي تتيح خيار الأداء الإلكتروني”.

وأضاف اعليا لهسبريس أنه يُروَّج خلال هذه المناسبة رقم مالي مهول يتجاوز 20 مليار درهم، كلها تتدفق في اتجاه المعاملات النقدية، وزاد: “ينضاف إلى ذلك بروز مجموعة من المهن الموسمية المرتبطة بالعيد، التي يعتمد أصحابها بشكل كلي على ‘الكاش’ في استخلاص رسومهم وأجورهم”.

وتابع المتحدث ذاته: “تتعدد المهن الموسمية المصاحبة لتشمل عمليات نقل الأضاحي، وذبحها، وتقطيع اللحوم، بالإضافة إلى مهنة ‘شواء الرؤوس’ وتجارة بيع الأواني. كما أن الرسوم والواجبات المالية التي يؤديها ‘الكسابة’ (مربو الماشية) داخل الأسواق المرخصة لبيع الأضاحي يتم استخلاصها نقداً هي الأخرى”.

ورغم الرواج الاقتصادي بيّن اعليا أن خزينة الدولة لا تستفيد بالشكل المطلوب من هذه الحركة المالية الضخمة؛ نظراً لصعوبة التحكم والرقابة على طرق التصريح بالضرائب (سواء الضريبة على الدخل أو الضريبة على الشركات، أو الضريبة على القيمة المضافة) في ظل سيطرة التداول النقدي، وواصل: “في وقت يساهم العيد في خلق رواج اقتصادي وتوفير فرص شغل عبر مهن موسمية فإنه يضيع على الخزينة موارد ضريبية هامة، وهي موارد كان يمكن الاستفادة منها لو تمت هذه المعاملات عبر وسائل الأداء الإلكتروني؛ كالشيكات، أو أجهزة الدفع الإلكتروني (TPE)، أو التحويلات البنكية”.

مواضيع ذات صلة

الجمهورية الليبي يوفر السيولة اليوم

Nesrine Bouhlel

ازدحام المصارف يربك التحول الرقمي بليبيا في عطلة عيد الأضحى

Nesrine Bouhlel

ليبيا المركزي يبدأ أكبر توزيع للدولار النقدي عبر المصارف

Nesrine Bouhlel